عادل أبو النصر

351

تاريخ النبات

وقد ذكرتها التوراة - وان اللوز كان يظهر ببهائه حتى جبل الكرمل ، بينما كان اللوز المزروع يزين نابلس . . . وان هذه الشجرة المعتبرة في ارض كنعان أدخلت من آسيا الغربية إلى مصر ومنها إلى اليونان وإيطاليا . . ويذكر التوراة كذلك ان يعقوب عندما ارسل أولاده إلى مصر لشراء القمح من يوسف امرهم في الرحلة الثانية ان يقدموا له أجود منتوجات ارض كنعان اي التين واللوز . . ويذكر التوراة في الخروج ان يعقوب عندما كان يرعى غنم ( كبان ) كان ينقع أغصان أشجار في المياه التي كانت تشرب منها الغنم الحبلى . وخصوصا أغصان اللوز ذات الأزهار البيضاء والوردية وذلك ليعطي ألوان أصواف مختلفة للخرفان التي تلد حديثا ، وبتأثير لون أزهار اللوز البيضاء والوردية كان يصبغ الخروف المولود بالأبيض وانفه باللون الوردي . خروج ( 30 - 35 - 43 ) . لقد ذكر هذه الزراعة علماء عديدون في القرون القديمة ، والوسطى نذكر فيما يلي بعض أقوالهم ، وآرائهم عن هذه الزراعة . . . يقول علماء النبات الهنود ان هذه الشجرة لم تكن مزدهرة عندهم وان لوز الاستهلاك كان يستورد من العجم . كما أن المؤلفين « بلين Pline وتيوفراست Theophsaste تكلما عن زراعته . . ويقول راتيوس بالاديوس في كتابه De . Re . Rustica يزرع اللوز في شهري تشرين الأول والثاني اما بذرا أو من فسائل كبيرة تؤخذ من أسفل الجذع ولكن الأفضل زرع البذور في مشاتل ، ثم اخذ النصوب منها وزرعها بحفر عميقة . ويقول بان شجر اللوز يحب التربة القاسية الناشفة والكثيرة الحصى ، والإقليم الحار لأنه يزهر باكرا ويجب حمايتها من الماشية لان قرضها لها تجعلها تعطى ثمرا مرا . . قال الفيلسوف الحكيم قسطوس بن لوقا في كتاب الفلاحة اليونانية ما يلي : « ومن بدا له ان غرس اللوز من حبه فليعمد إلى اللوز فينقعه في روث وماء أو في ماء وعسل ثلاثة أيام . . ثم يغرسه في حفرته غرسا معتدلا يجعل طرف اللوزة